ياقوت الحموي

231

معجم البلدان

إن عندي أحاديث ابن وهب عن ضمام ليست عندك ، فقال : ذاكرني بها ، فأخرجت الكتب أذاكره وكنت كلما ذاكرته بشئ قال : حدثنا به ضمام ، وكان يدلس حديث حريز بن عثمان وحديث ابن مكرم وحديث عبد الله بن عمرو زر غبا تزدد حبا ، فقلت : أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة الأحاديث من هؤلاء ، فغضب ، فقلت لأبي زرعة : فأيش حاله ؟ فقال : أما كتبه فصحاح وكنت أتبع أصوله فأكتب منها وأما إذا حدث من حفظه فلا ، مات في شوال سنة 240 عن مائة سنة ، وكان ضريرا ، ومنها سعيد بن عبد الله الحدثاني أبو عثمان ، حدث عن سويد ابن سعيد الحديثي ، روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن محمد أبزون . وذكر الشافعي أنه سمع منه بحديثة النورة ، وعبد الله بن محمد بن الحسين أبو محمد بن أبي طاهر الحديثي ، سمع أبا عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا القاسم بن بشران ، روى عنه أبو القاسم السمرقندي وعبد الوهاب الأنماطي ، ومات في سنة 487 ، وهلال بن إبراهيم بن نجاد بن علي بن شريف أبو البدر النميري الخزرجي الشاعر ، قدم دمشق ، قال القاسم بن أبي القاسم الدمشقي فيما كتب في تاريخ والده إملاء على هلال وكتبت من لفظه : أطعت الهوى لما تملكني قسرا ، ولم أدر أن الحب يستعبد الحرا فأصبحت لا أصغي إلى لوم لائم ، ولا عاذل بالعذل مستترا مغرى إذا ما تذكرت الحديثة والشرا وطيب زماني ، بادرت مقلتي تترى أشرخ شبابي ، بالفرات ، وشرتي وميدان لهوي هل لنا عودة أخرى ومنها أيضا روح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح الحديثي أصلا البغدادي مولدا أبو طالب قاضي القضاة ببغداد ، وكان يشهد أولا عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي سنة 524 في شهر رمضان ، ثم رتب نائبا في الحكم بمدينة السلام وأذن له في القعود والمطالبات والحبس والاطلاق من غير سماع بينة ولا اسجال في خامس عشر رجب سنة 563 ، وفي ربيع الآخر سنة 564 أذن له في سماع البينة وأنشأ قضيته بإذن المستنجد ، وكان على ذلك ينوب في الحكم إلى أن مات المستنجد بالله وولي المستضئ ، فولاه قضاء القضاة بعد امتناع منه وإلزام له فيه يوم الجمعة حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة 566 ، واستناب ولده أبا المعالي عبد الملك على القضاء والحكم بدار الخلافة وما يليها وغير ذلك من الاعمال ولم يزل على ولايته حتى مات ، وقد سمع الحديث من جماعة ، قال عمر بن علي القزويني : سألت روح بن الحديثي عن مولده فقال : سنة 502 ، ومات في خامس عشر محرم سنة 570 ، وأبو جعفر النفيس بن وهبان الحديثي السلمي ، روى عن أبي عبد الله محمد بن محمد ابن أحمد السلال وأبي الفضل محمد بن عمر الأرموي في آخرين ، ومات في ثالث عشر صفر سنة 559 ، وابنه صديقنا ورفيقنا الإمام أبو نصر عبد الرحيم بن النفيس بن وهبان ، اصطحبنا مدة ببغداد ومرو وخوارزم في السماع على المشايخ وكانت بيننا مودة صادقة ، وكان عارفا بالحديث ورجاله وعلومه عارفا بالأدب قيما باللغة جدا وخصوصا لغة الحديث ، وكان مع ذلك فقيها مناظرا ، وكان حسن العشرة متوددا مأمون الصحبة صحيح الخاطر مع دين متين ، خلفته بخوارزم في أول سنة 617 فقتلته التتر بها شهيدا ، وما روى إلا القليل .